عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
94
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الأهدل صنف فجمع في تصنيفه بين الحديث والفقه واستعمل أولا مذهب أهل الرأي حتى قدم الشافعي العراق وصحبه فاتبعه وهو غير مقلد لأحد وقال له محمد ابن الحسن غلبنا عليك هذا الحجازي يعني الشافعي فقال أجد الحق معه انتهى وقال ابن ناصر الدين هو ثقة مأمون مجتهد انتهى والحسن بن عيسى بن ماسرجس أبو علي النيسابوري توفي في أول السنة بطريق مكة وكان ورعا دينا ثقة أسلم على يد ابن المبارك وسمع الكثير منه ومن أبي الأحوص وطائفة ولما مر ببغداد حدث بها وعدوا في مجلسه اثني عشر ألف محبرة وفيها أبو عمرو خليفة بن خياط العصفري البصري الحافظ شباب صاحب التاريخ والطبقات وغير ذلك سمع من يزيد بن ربيع وطبقته وحدث عنه البخاري وغيره وكان ثبتا يقظا وسويد بن سعيد أبو محمد الهروي ثم الحدثاني نسبة إلى الحديثة التي تحت عانة سمع مالكا وشريكا وطبقتهما وكان مكثرا حسن الحديث بلغ مائة سنة قال أبو حاتم صدوق كثير التدليس قال في المغني سويد بن سعيد الحدثاني شيخ مسلم محدث نبيل له مناكير قال أبو حاتم صدوق وقال أحمد متروك وقال النسائي ليس بثقة وقال البخاري عمي وكان يقبل التلقين انتهى وسويد بن نصر المروزي رحل وكتب عن ابن المبارك وابن عيينة وعمر تسعين سنة وسحنون مفتي القيروان وقاضيه أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي الحمصي الأصل ثم المغربي المالكي صاحب المدونة أخذ عن أبي القاسم وابن وهب وأشهب وله عدة أصحاب وعاش ثمانين سنة وعبد الواحد بن غياث المرثدي البصري سمع حماد بن سلمة وطبقته وفيها محدث خراسان أبو رجاء قتيبة بن سعيد الثقفي مولاهم البلخي ثم البغلاني الحافظ واسمه يحيى وقيل علي ولقبه قتيبة سمع مالكا والليث والكبار